الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

316

تفسير روح البيان

لأسباب الوصول إلى المراد يا زَكَرِيَّا على إرادة القول اى قال تعالى على لسان الملك يا زكريا كما قال في سورة آل عمران فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى إِنَّا نُبَشِّرُكَ [ ما بشارت ميدهيم ترا ] والبشارة بكسر الباء الاخبار بما يظهر سرورا في المخبر بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا [ همنام ] اى شريكا له في الاسم حيث لم يسم أحد قبله بيحيى وهو شاهد بان التسمية بالأسامي الغريبة تنويه للمسمى وإياها كانت العرب تعنى لكونها أنبه وانوه وانزه عن النبز [ در زاد المسير فرموده كه وجه فضيلت نه از ان رويست كه پيش از وكسى مسمى بدين اسم نبوده چه بسيار آدمي بدين وجه يافت شود كه پيش از ومسمى نبوده باشد پس فضيلت آنست كه حق سبحانه وتعالى بخود تولى تسميهء أو نموده به پدر ومادر حواله نكرد ] كما أن زينب أم المؤمنين رضى اللّه عنها زوجها اللّه بالذات حبيبه عليه السلام حيث قال فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ولذا كانت تفتخر بهذا على سائر الأزواج المطهرة [ وامام ثعلبى آورده كه ذكر قبل از ان فرمود كه بعد ازو كسى ظهور خواهد كرد كه أو را بچندين اسم خاص اختصاص دهد واسم سامى أو را از نام همايون فرجام خود مشتق سازد ] كما قال حسان رضى اللّه عنه وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد اى خواجهء كه عاقبت كار امتست * محمود از ان شدست كه نامت محمد است والا ظهر ان يحيى اسم أعجمي وان كان عربيا فهو منقول عن الفعل كيعمر ويعيش قيل سمى به لأنه حيى به رحم أمه أو حيى دين اللّه بدعوته أو حيى بالعلم والحكمة التي أوتيها . وفيه إشارة إلى أن من لم يحيه اللّه بنوره وعلمه فهو ميت أو حيى به ذكر زكريا كما أن آدم حيى ذكره بشيث ونوحا حيى ذكره بسام وكذا الأنبياء الباقون ولكن ما جمع اللّه لاحد من الأنبياء في ولده قبل ولادة يحيى بين الاسم العلم الواقع منه تعالى وبين الصفة الحاصلة في ذلك النبي الا لزكريا عناية منه اليه وهذه العناية انما تعلقت به إذ قال فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا فقدم الحق تعالى حيث كنى عنه بكاف الخطاب على ذكر ولده حين عبر عنه بالولي فأكرمه اللّه بان وهبه ولياطلبه وسماه بما يدل على صفة زكريا وهو حياة ذكره كذا قال الشيخ الأكبر قدس سره قال الامام السهيلي في كتاب التعريف والاعلام كان اسمه في الكتاب الأولى حيا وكان اسم سارة زوجة إبراهيم يسارة وتفسيرها بالعربية لا تلد فلما بشرت بإسحاق قيل لها سارة سماها بذلك جبريل فقالت يا إبراهيم لم نقص من اسمى حرف فقال ذلك إبراهيم لجبرائيل عليه السلام فقال ان ذلك الحرف قد زيد في اسم ابن لها من أفضل الأنبياء واسمه حيا وسمى يحيى ذكره النقاش قالَ استئناف مبنى على السؤال كأنه فماذا قال زكريا حينئذ فقيل قال رَبِّ ناداه تعالى بالذات مع وصول خطابه تعالى اليه بتوسط الملك للمبالغة في التضرع والمناجاة والجد في التبتل اليه تعالى والاحتراز عما عسى يوهم خطابه للملك من توهم ان علمه بما صدر عنه متوقف على توسطه كما أن علم البشر بما يصدر عنه سبحانه متوقف على ذلك في عامة الأوقات أَنَّى [ چكونه ] يَكُونُ لِي غُلامٌ اى كيف أو من اين يحدث لي غلام وَ الحال انه قد كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً